معارض السيّارات المستعملة تراجع عددها من 2200 الى أقلّ من 900 معرض -- Apr 23 , 2026 19
يعاني قطاع تجارة السيارات المستعملة ركودا كبيرا في السنوات الأخيرة، خصوصا خلال هذه الفترة، حيث يتكبد أصحاب معارض السيارات المستعملة الخسائر الباهظة، بحيث عمد بعض اصحاب المعارض الى الاقفال. كما ان اصحاب المعارض في الجنوب عانوا ايضا، إما لان معارضهم تعرضت للقصف والدمار، او عمد البعض الآخر الى نقل سياراتهم الى مناطق آمنة. كل ذلك سبّب المزيد من الخسائر، وتعرض اصحاب المعارض لجملة من التحديات، التي تجعلهم يرفعون الصوت، لكن هل من مجيب؟
رئيس نقابة أصحاب معارض السيارات المستعملة ايلي قزي، يشرح لـ "الديار" المعاناة، ويعرض الظروف التي يرزحون تحتها، ويطالب ببعض الإجراءات لكن دون جدوى، لأن الدولة برأيه لا تريد المساعدة، وهي تخلفت دائما عن ذلك.
خسارتنا الى ازدياد بشكل يومي
كيف سيصمد القطاع في حال استمرار الحالة على ما هي عليه من تأزم؟ يجيب "منذ الحرب الأهلية في العام ١٩٧٥ مررنا بظروف عديدة ومشاكل متنوعة، حتى أن العديد من أصحاب المعارض افلس، والبعض اقفل معارضه، والبعض الآخر هاجر، وعدد لا بأس به باع املاكه ليستمر في اعماله، اي اننا باختصار نعمل كما يقول المثل"باللحم الحي" .
ويقول "لا نتكل على الدولة لانها لم تساعدنا ابدا، ونحن نطبق المثل القائل "لا يحك جلدك الا ضفرك" . كما أن آخر مشكلة نمر بها حاليا ،هي اننا طلبنا بضاعة جديدة تحضيرا لموسم الصيف، وقد وصلت السيارات إلى المرفأ ، وبسبب الحرب لم نستطع تصريف البضاعة الموجودة وبيعها، ولم نستطع اخراج السيارات الجديدة من المرفأ، بسبب ارتفاع كلفة الجمارك". ويؤكد ان "خسارتنا إلى ازدياد بشكل يومي، بالإضافة إلى الغرامات التي نتحملها . أن السيارات الموجودة في المعارض تخسر حاليا قيمتها، نسجل صفر مبيعات".
الدولة لا تساعدنا
ويضيف "لقد طالبنا الدولة كثيرا، لكنها لا تستطيع مساعدتنا . لقد سألنا الدولة ان تخفض قيمة الجمارك لكنها لم تستجب، إذ انها بحاجة للمال. وقد طالبناها بخصم بعض الغرامات، لكنها أيضا لا تستطيع، وهي لم تساعدنا ابدا ولا تستطيع مساعدتنا، لأنها متعبة وتتعبنا أكثر".
وعن عدد المعارض حاليا، يقول "لقد كان ٢٢٠٠معرض وقد تراجع إلى ١٤٠٠ او ١٣٠٠ ، وحاليا بقي حوالي ٩٠٠ او ٨٠٠ معرض. لقد سجلنا خسائر كبرى في الجنوب، حيث بقيت بعض السيارات هناك ، ولم يستطع أصحابها نقلها إلى بيروت، بينما ساعدنا البعض بنقل سياراتهم إلى بيروت" . ويؤكد ان "بعض معارضنا تضررت في الضربة الاسرائيلية الاخيرة على بيروت" . ويسأل "من سيعوض علينا ؟ لا أحد إلا الله" .
وعن عدد السيارات الموجودة في المرفأ ، يقول " انها بحدود ٢٠٠٠سيارة . ان عددا كبيرا من التجار لا يستطيع أن يدفع الرسوم المتوجبة لإخراج سياراتهم" .
قطاعنا يدرّ الكثير من المال للدولة
ويضيف "نحن أكثر أناس تدفع جمارك وضرائب ومصاريف للدولة . اننا ندفع ٦٥%من قيمة السيارة، بالإضافة إلى التسجيل والميكانيك . أن قطاعنا هو الوحيد الذي يدفع بحدود ٦٥% ، رغم محاولتنا الدائمة لتخفيض القيمة، الا أن الدولة لا ترد علينا ، لأن قطاع السيارات هو القطاع الذي يدر الكثير من المال للدولة، وهي تستفيد منه بشكل كبير" . ويرى انه "يجب أن يكون الجمارك بمعدل ٥% و١١% ضريبة على القيمة المضافة. وقد زاد في الماضي رسم الاستهلاك، وهو بدعة تم اختراعها ايام رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة . لقد ارتفعت كل الرسوم والضرائب، واليوم ندفع كجمارك على السيارة المستعملة أكثر من الجديدة".
ويشير الى "أن بعض المسؤولين في الدولة يعملون في قطاع السيارات الجديدة، وقد رتبوا أمور قطاعهم ، بينما نحن نعاني الأمرين، لأنهم هم الحكام".
جوزف فرح - الديار